تلتئم معظم الخدوش السطحية خلال فترة قصيرة، لكن يجب فحص العين للتأكد من عدم وجود جسم غريب أو التهاب أو إصابة أعمق. تختلف طريقة العلاج من مريض لآخر، ولا ينبغي استخدام قطرات أو مراهم العين دون تقييم طبي.
التعريف والأعراض
ما هو الخدش وكيف يشعر به المريض؟العلاج
التغطية أو عدم التغطيةالمتابعة
متى تحتاج المراجعة اليومية؟المضاعفات
الالتهاب والتندب وتكرار الخدشتكرار تآكل القرنية
الأعراض وخيارات العلاج المتاحةالحالات العاجلة
متى أراجع الطبيب فورًا؟ما هو خدش القرنية السطحي؟
القرنية هي الجزء الشفاف في مقدمة العين. ويحدث خدش القرنية عندما تتضرر الطبقة الخارجية الرقيقة التي تغطي سطحها. وعلى الرغم من أن الإصابة قد تكون سطحية، فإنها قد تسبب ألمًا واضحًا بسبب حساسية القرنية العالية.
الأعراض الشائعة
- ألم أو حرقة في العين.
- الإحساس بوجود رمل أو جسم غريب داخل العين.
- زيادة الدموع واحمرار العين.
- الحساسية من الضوء وصعوبة فتح العين.
- تشوش الرؤية، خاصة إذا كان الخدش في منتصف القرنية.
ما أسباب خدش القرنية؟
- ضربة الإصبع أو خدش الظفر: وهي من أكثر الأسباب شيوعًا، وقد تحدث من الطفل أو أثناء اللعب أو بصورة عرضية.
- العدسات اللاصقة: بسبب الاستخدام الخاطئ أو النوم بها أو ارتدائها فترة طويلة أو نزعها بعنف.
- فرك العين بقوة: خصوصًا عند وجود حكة أو غبار أو جسم غريب داخل العين.
- دخول الغبار أو الرمل والأتربة: وقد يحدث ذلك أثناء الرياح أو الأنشطة الخارجية.
- إصابات العمل: مثل برادة الحديد أو نشارة الخشب أو الأجسام المتطايرة عند عدم استخدام النظارات الواقية.
- أغصان الأشجار والنباتات: وقد تحتاج هذه الإصابات إلى اهتمام خاص بسبب احتمال التلوث.
- الإصابات الرياضية أو الضربات المباشرة: خصوصًا في الرياضات التي تتضمن احتكاكًا أو كرات سريعة.
- الأجسام الغريبة ومحاولة إزالتها: فقد يسبب الجسم نفسه أو محاولة إخراجه خدشًا إضافيًا لسطح القرنية.
كيف يشخص الطبيب خدش القرنية؟
- قياس النظر وفحص العين بالمصباح الشقي.
- استخدام صبغة خاصة لإظهار مكان الخدش وحجمه.
- فحص الجفن للتأكد من عدم وجود جسم غريب تحته.
- التأكد من عدم وجود التهاب في القرنية أو إصابة نافذة أو أعمق.
كيف يتم علاج خدش القرنية؟
قد تكون الخطة العلاجية بإحدى طريقتين
يقرر طبيب العيون ما إذا كانت العين تحتاج إلى التغطية أو إلى العلاج من دون تغطية. ويعتمد القرار على تقييم الحالة، وليس على حجم الخدش وحده.
العلاج مع تغطية العين
قد يختار الطبيب تغطية العين في حالات محددة بعد فحصها والتأكد من أن هذه الطريقة مناسبة وآمنة للمريض.
- وضع مضاد حيوي وقائي على شكل مرهم، وليس قطرة: يختار الطبيب المرهم لأنه يبقى داخل العين مدة أطول من القطرة، مما يساعد على استمرار مفعوله أثناء فترة التغطية.
- وضع قطرة لتوسيع حدقة العين: قد تستخدم لتخفيف الألم الناتج عن تشنج العضلات الداخلية للعين، وقد تسبب تشوشًا مؤقتًا في الرؤية وحساسية للضوء.
- تغطية العين: توضع التغطية بعد استعمال المرهم والقطرة وفق طريقة الطبيب.
- المراجعة اليومية: يزيل الطبيب الغطاء في كل مراجعة، ثم يفحص القرنية للتأكد من مقدار الالتئام وعدم ظهور علامات التهاب.
- إعادة العلاج عند عدم اكتمال الالتئام: إذا لم يلتئم الخدش بالكامل، يعيد الطبيب وضع المرهم والقطرة، ثم يغطي العين مرة أخرى ويحدد موعدًا في اليوم التالي.
العلاج من دون تغطية العين
في هذه الخطة تبقى العين من دون غطاء، ويستخدم الطبيب مجموعة من العلاجات بحسب شدة الخدش والألم وسبب الإصابة.
- ترطيب مكثف للعين: باستخدام قطرات الترطيب بصورة متكررة لتقليل الاحتكاك وتهدئة سطح القرنية.
- إضافة مرهم أو جل مرطب عند الحاجة: يمكن استخدامه مع قطرات الترطيب ليبقى على سطح العين فترة أطول، خاصة أثناء النوم.
- قطرة لتوسيع حدقة العين إذا كان الألم شديدًا: قد يصفها الطبيب للمساعدة على تخفيف الألم بحسب حالة المريض.
- قطرات مضاد حيوي وقائي: تستخدم لتقليل احتمال التهاب موضع الخدش بالبكتيريا، ويختار الطبيب النوع والمدة وفق سبب الإصابة وعوامل الخطورة.
- عدسة لاصقة علاجية في بعض الحالات: قد يضع الطبيب عدسة خاصة بهدف تخفيف الألم وحماية سطح القرنية وتحسين الالتئام، مع الاستمرار بالعلاج والمتابعة الطبية.
- إزالة العدسة بعد الالتئام الكامل: يقوم الطبيب بإزالة العدسة العلاجية بعد التأكد من التئام الخدش بالكامل.
لا تستخدم قطرات التخدير الموضعي في المنزل، ولا تغط العين من نفسك، ولا تستعمل عدسة لاصقة عادية فوق الخدش. كما أن إصابات العدسات اللاصقة أو الإصابات الملوثة أو المصحوبة باشتباه التهاب تحتاج إلى خطة مختلفة ومتابعة دقيقة يحددها طبيب العيون.
المتابعة ومدة الالتئام
تلتئم كثير من الخدوش الصغيرة خلال يوم أو يومين، بينما تحتاج الخدوش الأكبر إلى عدة أيام. تحدد سرعة الالتئام حسب حجم الخدش ومكانه وسببه وحالة سطح العين.
- عند استخدام تغطية العين تكون المتابعة غالبًا يومية حتى اكتمال الالتئام.
- عند وضع عدسة علاجية يجب الالتزام بموعد المراجعة وعدم إزالتها ذاتيًا.
- يجب عدم العودة إلى العدسات اللاصقة المعتادة حتى يؤكد الطبيب شفاء القرنية بالكامل.
- يجب مراجعة الطبيب مبكرًا إذا لم يتحسن الألم أو إذا ازدادت الأعراض.
ما مضاعفات خدش القرنية؟
- التهاب القرنية البكتيري: ويزداد خطره عند مستخدمي العدسات اللاصقة أو عند الإصابات الملوثة.
- قرحة القرنية: وهي إصابة أعمق تحتاج إلى علاج عاجل لتجنب تأثر النظر.
- تندب القرنية: قد يحدث إذا كان الخدش عميقًا أو صاحبه التهاب شديد، وقد يؤثر في الرؤية إذا كان في المنتصف.
- تكرار خدش القرنية: قد يشعر بعض المرضى بألم مفاجئ عند الاستيقاظ بسبب ضعف التصاق الطبقة السطحية بعد الإصابة السابقة.
- بطء أو عدم اكتمال الالتئام: وقد يحتاج إلى علاجات إضافية ومتابعة أطول.
تكرار تآكل الطبقة السطحية للقرنية
ما هو تكرار تآكل القرنية؟
بعد التئام خدش القرنية قد لا تلتصق الطبقة الخارجية للقرنية بالطبقات الموجودة تحتها بصورة قوية. وقد يؤدي ذلك إلى انفصالها مرة أخرى، ويعرف هذا باسم تكرار تآكل الطبقة السطحية للقرنية أو Recurrent Corneal Erosion.
يحدث الألم غالبًا عند الاستيقاظ من النوم أو عند فتح العين؛ لأن الجفن قد يلتصق بسطح القرنية أثناء النوم ثم يسحب جزءًا من الطبقة السطحية عند فتح العين.
الأعراض المحتملة
- ألم مفاجئ في العين، خاصة عند الاستيقاظ.
- الشعور بوجود جسم غريب أو رمل داخل العين.
- زيادة الدموع واحمرار العين.
- الحساسية للضوء وصعوبة فتح العين.
- تشوش مؤقت في الرؤية.
كيف يتم علاج تكرار تآكل القرنية؟
تختلف الخطة العلاجية حسب سبب المشكلة، وعدد مرات تكرارها، ومكان التآكل، وشدة الأعراض، واستجابة المريض للعلاجات السابقة. لا يحتاج كل مريض إلى جميع الخيارات التالية، بل يختار طبيب العيون العلاج الأنسب بالتدرج.
- قطرات الترطيب والمراهم لمدة لا تقل عن 6 أشهر: تستخدم قطرات الترطيب بانتظام خلال النهار مع مرهم أو جل مرطب قبل النوم، للمساعدة على تقليل احتكاك الجفن بسطح القرنية ومنح الطبقة الخارجية فرصة للالتصاق بصورة أفضل.
- القطرات أو المراهم الملحية لمدة لا تقل عن 6 أشهر: قد يصف الطبيب مستحضرات ملحية عالية التركيز للمساعدة على تقليل تجمع السوائل داخل الطبقة السطحية وتحسين التصاقها بالقرنية.
- قطرات الكورتيزون في حالات محددة: قد تستخدم تحت إشراف طبيب العيون ضمن خطط علاجية معينة، ولا تناسب جميع المرضى ولا تستخدم دون وصفة ومتابعة طبية.
- لبس عدسات لاصقة علاجية لفترات طويلة: قد توضع عدسة علاجية لعدة أسابيع أو بحسب المدة التي يحددها الطبيب، بهدف حماية سطح القرنية وتقليل الألم ومنح الطبقة السطحية فرصة للالتصاق. وتضاف معها قطرات مضاد حيوي وقائي مع المتابعة المنتظمة.
- الوخز السطحي للقرنية (Anterior Stromal Puncture): يقوم الطبيب بعمل وخزات دقيقة في الطبقة الأمامية من القرنية لتحفيز التصاق الطبقة السطحية. يستخدم هذا الإجراء حسب اشتراطات معينة وفي حالات مختارة، وغالبًا عندما تكون منطقة التآكل بعيدة عن مركز الإبصار.
- إزالة الطبقة الخارجية بالكحول المخفف: في بعض الحالات تزال الطبقة السطحية غير الملتصقة باستخدام الكحول المخفف، ثم توضع عدسة لاصقة علاجية لمدة يحددها الطبيب مع إضافة قطرات مضاد حيوي ومتابعة القرنية حتى اكتمال الالتئام.
- العلاج بالليزر السطحي للقرنية (Phototherapeutic Keratectomy - PTK): يستخدم الليزر لتحسين انتظام سطح القرنية وتشجيع التصاق الطبقة الخارجية. يجرى في حالات محددة وبعد تحقق اشتراطات معينة يقررها طبيب القرنية.
- إجراء تصحيح للنظر بهدف تقليل تكرار الجروح: قد يكون تصحيح النظر بالليزر خيارًا لدى بعض المرضى المختارين، بهدف تصحيح النظر والمساعدة على تقليل تكرار التآكل في الوقت نفسه. لا يناسب هذا الخيار جميع الحالات، ويحتاج إلى فحوصات واشتراطات محددة قبل إجرائه.
متى أراجع طبيب العيون بصورة عاجلة؟
- انخفاض النظر أو زيادة التشوش.
- ازدياد الألم أو الاحمرار بدلًا من التحسن.
- ظهور إفرازات أو بقعة بيضاء على القرنية.
- الإصابة أثناء ارتداء العدسات اللاصقة.
- الإصابة بجسم معدني سريع أو مادة كيميائية أو غصن نبات.
- صعوبة شديدة في فتح العين أو استمرار الحساسية القوية للضوء.
- عدم تحسن الأعراض خلال 24 إلى 48 ساعة.
هل تعرضت لإصابة أو خدش في العين؟
يفضل فحص العين مبكرًا لتحديد عمق الخدش واستبعاد الجسم الغريب أو التهاب القرنية، ثم اختيار الخطة العلاجية المناسبة.